علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
575
كامل الصناعة الطبية
رديئة وذلك أن العليل إذا آل أمره إلى الموت فإن العضو المؤوف يموت قبل كل عضو لضعف الحرارة الغريزية فيه . وإذا ظهرت في الأمراض الحادة نقط صغار كحب الجاورس فهو رديء ، وذلك أنه يدل على ابطاء نضج المادة التي تولد منها المرض ، وإذا كانت كباراً كان أقل رداءة . وإذا حدث « 1 » اليرقان قبل اليوم السابع كان دليلًا رديئاً ، وذلك أن اليرقان الذي يكون به البحران لا يكون قبل السابع وإنما تكون سدّة « 2 » تعرض في الكبد فيسد مجاري المرار التي يتصرف فيها المرار من الكبد إلى المرارة . وإذا كان مادون الشراسيف مهزولًا كان ذلك رديئاً ، لأنه يدل على [ جفاف آلات الغذاء ويبسها وإذا كانت هذه الوضع عالية مع ألم كان ذلك أيضا رديئاً لأنه يدل على « 3 » ] ورم . وإذا كان بانسان حمى وظاهر بدنه بارداً ، وباطنه يلتهب مع عطش فإن ذلك دليل على الموت لأن ذلك يدل على ورم حار في باطن البدن وإذا كانت الحرارة منعكسة نحو الورم يصير إليه الدم فيحترق باطن البدن . فإن كانت الحرارة في بدن المحموم غير مستوية في جميع الأعضاء حتى يكون الرأس حاراً والكفان والقدمان باردين ، وفي نواحي البطن والجنبين قويت الحرارة ، كان ذلك دليلًا رديئاً لأنه يدل على ورم حار في نواحي الدماغ والكبد والمعدة « 4 » . وإذا كانت الحمى خبيثة فإن رداءتها تكون في أيام البحران أزيد وأقوى ، وإذا كانت الحمى النائبة تترك وتنوب بأصعب مما كانت فهي تكون خبيثة ، وإذا حدث بصاحب المرض الحاد تهيج في الوجه والقدمين « 5 » قبل اليوم الرابع عشر كان ذلك أيضاً رديئاً ، فإن كان قد حدث بصاحب ذلك المرض يرقان فإنه يموت في اليوم الرابع عشر لا محالة أو قبله فإن ذلك يدل على فساد مزاج الكبد ، وإذا كان
--> ( 1 ) في نسخة م : جذب . ( 2 ) في نسخة م : لورم . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : أو الكبد أو المعدة . ( 5 ) في نسخة م : واليدين .